سلّطت المصورة الوثائقية أنوش باباجانيان الضوء على واحدة من أخطر الأزمات البيئية في آسيا الوسطى، مؤكدة أن الصورة باتت الشاهد الأصدق على التحولات البيئية العميقة التي يشهدها العالم، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “ما بعد بحر آرال” ضمن فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، الذي تستمر فعالياته في الشارقة حتى 4 فبراير المقبل.

واستعرضت باباجانيان، خلال الجلسة، رحلة بصرية وثّقت من خلالها جفاف بحر آرال، الذي كان رابع أكبر بحيرة في العالم، قبل أن يتحول إلى مساحات شاسعة من الملح والرمال تُعرف اليوم بـ”صحراء آرالكوم”، وما رافق هذا التحول من آثار إنسانية وبيئية عميقة.

مشروع فوتوغرافي بيئي

وأوضحت باباجانيان أن مشروعها الفوتوغرافي، الذي بدأته عام 2019، لا يقتصر على رصد التدهور البيئي فحسب، بل يسعى إلى إبراز صمود المجتمعات المحلية في مواجهة هذا التغيير القسري. وفي سبيل ذلك، سافرت إلى أربع دول في آسيا الوسطى، موضحة أن قيرغيزستان وطاجيكستان، الواقعتين في أعالي النهر، تتحكمان بتدفق نهري المنطقة الرئيسيين، اللذين يغذيان أوزبكستان وكازاخستان في المصب، حيث تتفاقم أزمة شح المياه.

ضغوط متزايدة

وأشارت إلى أن انهيار الاتحاد السوفيتي في أوائل تسعينيات القرن الماضي كشف هشاشة إدارة الموارد المائية المشتركة بين دول المنطقة، في ظل غياب التنسيق، وهو ما فاقم التحديات البيئية والإنسانية، خصوصاً مع تصاعد آثار التغير المناخي. وبيّنت أن هذه الضغوط تنعكس بشكل مباشر على حياة الناس اليومية، وتضع المجتمعات المحلية أمام واقع معيشي قاسٍ.

مفارقات المشهد

وقدمت باباجانيان مجموعة من الصور المعروضة ضمن معرض مستقل يحمل عنوان “معاناة المياه” في “اكسبوجر 2026″، حيث رصدت من خلالها مفارقات لافتة تجمع بين الجمال والمأساة، موثقة حياة الناس قرب السدود والمصبات المائية، رغم فقدانهم مصدر رزقهم الأساسي بعد اختفاء البحيرة، ولا سيما مهنة الصيد. كما عكست صورها مشاهد الاغتسال بالمياه الكبريتية وسط صحراء جافة، وعطش البشر والحيوانات رغم القرب من مصادر مائية، إلى جانب التأثيرات القاسية للجفاف على الأشجار والأنظمة البيئية.

رسالة تتجاوز الصورة

وأكدت باباجانيان أن صورها لا توثق الملح والسفن الصدئة فقط، بل تروي قصص أناس ما زالوا يعتبرون هذه الأرض وطناً رغم قسوتها. وقالت: “الصورة قادرة على حفظ الذاكرة البيئية، ونقل أبعاد سياسية واجتماعية أسهمت في هذه الكارثة نتيجة سياسات مائية خاطئة على مدى عقود”.

وشددت على أن دور المصور الوثائقي لا يقتصر على إنتاج صور فنية، بل يتعداه إلى إيصال رسائل بيئية عاجلة إلى العالم، محذرة من تكرار مأساة بحر آرال في مناطق أخرى إذا استمر سوء إدارة الموارد المائية وتفاقمت آثار التغير المناخي.

-انتهى

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله