تدشيناً للتداول في بورصة لندن، كلمةٌ رئيسيةٌ يلقيها المبعوث الخاص لوزير خارجية دولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية ، في “قمة العطاء والأثر 2026″، مؤكداً أمام 140 من القادة أن العالم يواجه «نقصاً في الأثر، لا في رأس المال.”

واقترح سعادته أن تعمل لندن ودولة الإمارات كمنصتين موثوقتين لحشد جهود العطاء العالمية وتنسيقها لاستقاء أبلغ أثر منها.

لندن، 18يونيو 2026 الليلك نيوز — قرع سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير خارجية دولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية جرس افتتاح التداول في بورصة لندن، مدشناً “قمة العطاء والأثر” قُبَيْل كلمته الرئيسية لهذه الفعالية التي جمعت أكثر من 140 من المانجين الخير، ومستشاري الثروات، وقادة المؤسسات الخيرية، وواضعي السياسات، وممثلي وسائل الإعلام في البورصة، لمناقشة السبل الأمثل لتعزيز الأموال الخيرية كماً ونوعاً وتأثيراً.

وشمل الحضور في البورصة صاحبة السمو الملكي الأميرة بياتريس، مع نخبة من كبار وأصحاب الأعمال الخيرية ورؤساء المؤسسات والمستشارين من مختلف أنحاء المملكة المتحدة والعالم. واستُهلت القمة بكلماتٍ ملهمة من ستيفاني بيكوك، وزيرة المجتمع المدني في المملكة المتحدة، ولوك مانينغ، رئيس مؤسسة بورصة لندن، وتضمنت أيضاً كلمة رئيسية لسارة براون، رئيسة مؤسسة “ذير وورلد”. وشارك في الجلسات متحدثون ومحاورون من بينهم السيدة جوليا أونوين، والدكتورة رشا سعيد من مؤسسة سعيد، وجيمس ريد من “بيغ غيف”، وفيليب دي باكر من KKR، وسوزانا هارديمن من إمبيتوس، وداريا بوكمان من بوكمان للأعمال الخيرية، وليزا شو من رينيسانس فيلانثروبي، ونيتيا موهان خيمكا من PATH، وممثلين عن الصليب الأحمر البريطاني، فيما اختتم اللورد كاران بيليموريا الفعالية بكلمة ختامية.

وفي كلمة سعادة بدر جعفر التي ألقاها في القاعة الرئيسية لبورصة لندن، أوضح أن التحدي الأصعب الذي قد يكون عائقاً أمام ازدهار العمل الخيري في الوقت الحالي لم يعد مسألة وفرة في المال بل ضعف في الإدارة والتنظيم، مشيراً إلى أن قيمة العطاء العالمي تقترب حالياً من 2.5 تريليون دولار سنوياً، أي نحو 3% من الناتج الاقتصادي العالمي، وهو مستوى لم يسجله تاريخ البشرية من قبل، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه المنح تأتي متقطعة بلا منهجية مدروسة ودون متابعة وتقييم للأثر.

وقال سعادة بدر جعفر في هذا الصدد: “إن أردنا أن نعزز العمل الخيري ونحصد منه ما نرجوه من نتائج وآثار، علينا التعامل معه بنفس الصرامة والانضباط والمساءلة المنتهجة في جميع أشكال رأس المال الأخرى. لن تفي التبرعات المتفرقة والمتقطعة بالغرض، ما نحتاجه هو استراتيجية طويلة الأمد، مدروسة ومنسقة، تدعم مؤسسات موثوقة ومؤهلة وقادرة على تحقيق النتائج.”

وأكد سعادته لزوم التعامل مع العمل الخيري على أنه أداة اقتصادية محددة الأهداف، لا مجرد فعل خير عفوي، وأنه رأس المال مرن يمتص صدمة الخسائر المبكرة، ويُبرز الحلول المجدية، ويحفّز الاستثمارات العامة والتجارية بأضعاف مضاعفة، في ديناميكية ثلاثية متكاملة أطلق عليها “عجلة الأثر”، تكون السياسات العامة فيها بوصلة للممارسات، والعمل الخيري مخففاً للمخاطر، والقطاع الخاص الممول الحكيم للتجارب والحلول ذات الجدوى المثبتة.

واستشهد في هذا السياق بالمبادرة الإماراتية التي انطلقت إبان الظروف التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى حملة “حد الحياة” التي أطلقها هذا الربيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، وحصدت أكثر من 2.8 مليار درهم في غضون أسابيع قليلة لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً، بالتعاون مع شركاء من بينهم CIFF واليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة.

وقال: “هذا ما يولد من العطاء عندما يكون هويةً وطنيةً رصينةً لا مجرد فكرة عفوية، سندٌ يهبّ للخير والغير بلا توانٍ، ويلبي النداء لما تشتد الحاجة إليه.”

ووصف سعادته رأس المال الخيري في دول الخليج، حيث يُقدَّر حجم العطاء الخاص وحده بأكثر من 770 مليون درهم سنوياً، بأنه من الأكثر أهمية واستراتيجية على مستوى العالم، مبيّناً أن الذكاء الاصطناعي هو في الوقت الحالي المجال الأكثر حاجة للتمويل المحفِّز؛ سيما وأن الاستثمارات في هذا القطاع ضخمة بلغت تريليون دولار لكن النسبة المخصصة منها لتحقيق منافع اجتماعية تكاد تصل إلى 1%، ذلك بالرغم من أن نحو ثلث سكان العالم غير متصلين بالإنترنت. وسلّط الضوء على ريادة دولة الإمارات للتغيير في هذا المجال لكونها أول دولة تعيّن وزيراً للذكاء الاصطناعي، وإطلاقها مبادرة بقيمة مليار دولار لتوظيف هذه التكنولوجيا في دعم التنمية في أفريقيا.

وطرح سعادة جعفر رؤية قائمة على الشراكة بدلاً من المنافسة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، قائلاً: “تعاونٌ وليس تنافس، تكاملٌ مثمرٌ بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات كمنصتين موثوقتين في منطقتين استراتيجيتين، تعملان على نهج واحد لتسخير رأس المال وتنسيق العطاء، وقادرتين معاً على جمع الأموال الخيرية وتنسيقها وتوجيهها نحو المناطق المحتاجة إليها.”

وبحثت القمة هذه المحاور الرئيسية  ضمن لجنتي نقاش، أولها لجنة بعنوان “من مقومات كامنة إلى أثر ملموس: العطاء في المملكة المتحدة”، ناقش المتحدثون فيها كيفية تحقيق أفضل النتائج من الأموال الخيرية الضخمة المتوفرة في البلاد، وذلك بتحسين دور الحكومة في تسخير الاستثمارات الخيرية لسد الاحتياجات الاجتماعية، وتشجيع مشاركة أصحاب الثروات الكبيرة إذ أن قليل منهم يضعون منحهم في مبادرات خيرية واسعة النطاق. أما الجلسة الثانية “نهضة العمل الخيري: الموجة القادمة”، فاستعرضت عدة عوامل تعيد تشكيل ممارسات العطاء، منها تغير الأجيال وبيئة التمويل وتسارع التطورات التكنولوجية، تحولها من نماذج مسرِّعة تقتصر على جهات موثوقة وتمويل بلا قيود، إلى شراكات متكاملة بين القطاعات تستفيد من فعالية الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق الأثر.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله