كتب الأستاذ عبد الله الجفري

 

نشرت بعض المواقع خبر انتحار البنت حنين  في مقتبل عمرها في احد أحياء عدن صباح يوم أمس الخميس الموافق 23 أبريل 2024 .. انتحارها هز وجدان  المجتمع  .. 

 االله يرحمك يا حنين .. انتحارك مأساه لأهلك ولمعارفك وللمدرسة بل وللمجتمع ككل ولمن سمع بقصتك .. فانا اصيغ كلماتي هذه وعيني تذرف دمعا وقلبي يقطر الما لخبر وفاتك بهذه الطريقة المؤلمة .. انتحار حنين حسب اعتقادي له دوافع نفسية وضغوط عديدة ومنها حرصها على تحقيق الرقم واحد دوما،وكذلك انتظار الاهل لهذا التفوق الانتحاري في ظل بلاد تسودها الفوضى والغش،فالعديد من زميلاتها يغشون وجل مدرسيها ومدرساتها غشوا اثناء دراستهم التي سبقت وظائفهم كمدرسات او مدرسين،ومعظم مسؤولي البلد ان لم اقل كلهم غشوا وما زالوا يغشوا وينهبوا الثروات ومخصصات التعليم،حنين كانت خارج هذا الواقع المليء بالغش والفساد .. كانت فتاة تتوق الى العلا بكل جوارحها وادراكها،لم تستوعب او تنصاع لما يدور حولها،كانت مصرة على ان تعود لأهلها بدرجات تفوق كاملة وهذا ما وضح من رسالتها الاخيرة لوالدها قبل انتحارها “سامحني ابي نقصت درجتين” ،وهناك عامل نفسي اخر ضغط على حنين البنت الجميلة ليودي بها إلى الانتحار وهي أوضاع البلد من المؤكد كانت تحس بمعاناة والدها وأهلها في توفير لقمة العيش،فكانت تأمل بتفوقها ان تسهم في تغيير الواقع المعيشي لاسرتها بعد  تخرجها من جامعتها بتفوق،ولا يستبعد في ظل الغش والمجاملات السائدة في المدارس – وهذا مجرد تكهن – ان خفضت بضم الخاء درجاتها عنوة لتذهب لصالح منافستها من زميلاتها قد تكون بنت صديقة او قريبة مدرستها او بنت صاحب جاه وسلطان في مدينتها،فخشيت حنين من نظرة زميلاتها ومدرساتها لاخفاقها  النادر بعد تفوقها الدائم .. كنت اتمنى من الأهل والمدرسة ان يحيطوا حنين بحنان اكبر وافهامها بأن الحياة نجاح واخفاق والدرجتين في علاماتها ليست نهاية العالم ..

واجهت حنين ضغوطا نفسية من نواح عدة اودت بها إلى النهاية المؤلمة .. رحمة الله عليك يا ابنتي حنين  وابتة المجتمع ككل  كنتي أيقونة نجاح وتفوق في مجتمع ينخره الفشل والفساد،عزائي لأهلك واحبتك وادعو الله يلهمهم الصبر والسلوان ..

✍️  عبدالله محمد الجفري

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله