كتبت صالحه فرج العليلي

*الزلزال لم يأتي ليرينا حَجمهُ وإنما جاء لِيُرينا حجمنا*

*زلزال تركيا وسوريا 2023*

يعتبر زلزال تركيا وسوريا من أقوى
 الزلازل التي مر على تركيا والذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر
.

وعلى إثره لقي آلاف الأشخاص حتفهم ، ومازالت فرق الإنقاذ مستمرة بالبحث عن الناجين تحت الأنقاض، مما يبعث الأمل وسط المأساة التي عمت أرجاء المكان.

إن هذا الزلزال لم يهز الأرض فقط، بل هز قلوبنا، فما بال الذين شهدوا الحادثة، وانخلع قلبهم وعاشوا لحظاته المريرة.

فالزلزال حدث في ثوانٍي فقط، وجعلنا نشعر بضعفنا وقلّة حيلتنا ،وهذا يدل على وجود *رسالة ربانية* فيها عبرة لنا جميعاً، كي  نشعر ونحس بإحساس كل متضرر، وان نشعر بوجع كل من فقد عزيزاً غالياً على قلبه، ونعيش إحساسا بان نكون تحت الأنقاض بين الركام مع البرد والثلج، وإحساس الأشخاص الذين مازالوا على ثقة بأنهم سوف يجدون عائلتهم.

*ومن هذا الزلال شاهدت العديد من القصص التي جعلتني أتفكر في العناية الإلهية  ومنها*:

١قصه أحد أعضاء جمعية السلام الكويتية الخيرية (سقطت المباني حولهم ولم يسقط مبناهم).

٢إنقاذ الطفلة السورية جنان وشقيقها الأصغر عبد الله بعد قضائهم 22 ساعة عالقين تحت الأنقاض الى أن تم إخراجهما من قبل فرق الإنقاذ.

٣إنقاذ طفل تركي حديث الولادة ووالدته من تحت الأنقاض بعد مرور 90 ساعة، ونفس الحالة في سوريا ولكن ولادة طفله سوريه ووفاة والدتها.

٤إنقاذ طفل وطفله باتوا  تحت الأنقاض لأكثر من 184ساعة.

هنا سألت نفسي لو أنني كنت في موقفهم هل يا تري سوف تكون لدي القدرة على الصمود تحت الأنقاض والبقاء على قيد الحياة .

ومن جهة أخرى أعجبني التكاتف الذي حصل فجأة، وبدون شعور بيننا وبين شعوب العالم، لمد يد العون دون تفكير أو التردد، في لحظه رجعنا لوحدتنا وعروبتنا كنا كعائلة واحدة، كالبنيان المرصوص  والجسد الواحد ؛همنا وهدفنا واحد؛ وهو مساعدة الجميع بدون استثناء؛ وبدون النظر إلى عمر أو لون و جنس.

*وفي الأخير*أتقدم بالشكر الجزيل لكل من قدم يد العون لهم؛وبالأخص حكومتي الرشيدة ،حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي دائما تسعى لمساعدة الجميع، بدون استثناء والوقوف مع كل محتاج لسد حاجته؛شكرا للإمارات قادةً وشعبا. وسلم الله وطننا الغالي الإمارات الحبيبة.

انتهى

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله