كتبت الإعلامية الدكتورة سحر حمزة

تعد المرأة في غزة نموذج  نسائي استثنائي ، وهي شرف لكل نساء العالمي كي يحذون حذوها في الصمود ،وهي وسام شرف لنساء العالم ،فمنذ بدء حصار غزة وهي تتحدى عواصف الزمن جميعها ،تكسر القيود والحواجز  في كل يوم عشرات المرات ،ذلك أنها سيدة نساء العالم في صمودها ومواجهتها تحديات كل مخاطر الدنيا التي تحيط بها ،ما بين تهجير وتدمير وبرد قارس وقلة تغذية ودون كهرباء أو ماء نقية وأقل ما يحتاجه الأنسان داخل غزة  من أبسط مقومات الحياة مفقودة وغير موجودة حتى حليب الرضع الصغار ورغيف الخبز والزيت والزعتر .

المرأة في غزة  هي صانعة الرجال الرجال الذين أنجبتهم في ظل الحصار والحجر  والحرمان من أبسط الحقوق مثل لبؤة  تتقن فنون الدفاع عمن يضمهم حضنها الدافق بالحب والحنان ،تعلمهم كيف يتقنون  فنون  المواجهة والتحدي بتصميمها على نيل الحرية  بقوة التحمل والتصدي  لمن يحاول المساس بها  ،بيديها حولت الطين إلى مخبز  للطهي ،ومن الخبيزة وسمك البحر  وحشاش الأرض تصنع لأسرتها  مما تبقى من أبناءها وأفراد عائلتها  كي يتذوقون صنع يديها ،حولت أطفالها إلى منابر  قرانيه تصدح بصوت بتلاوة القران وتعلمهم كيف يدرسون ويتعلمون في الخيام ،وما زالت وأخواتها من بنات غزة الطاهرات يواجهن  التحديات جميعها كي لا يغادرن  الأرض التي ولدوا فيها  وعشن في كنفها  مؤكدة أنهن لن يرحلن عنها  وانهم سيعمرونها ويعيدون بناء ركام منازلهن وسوف يقاومن وهن  بشيدنها  ،

أطفال غزة مشاريع  شهداء عاهدوا الله على الصمود ومقاومة المحتلين لأرضهم ،صامدين في وجه العدوان حتى الرمق الأخير ،هم بذور الحرية  ومشاريع أنمائية مستدامة رغم تدمير  البنية التحتية في غزة وفي الضفة الغربية والكل الفلسطيني جميعهم مصممون على الصمود والتحدي وعدم الرحيل، لإن المرأة في غزة  غرزت فيهم معنى الإصرار  لنيل الحرية وهي تحمل معولا تزرع  الورد والميرامية والزعتر ،وتسهم في خدمة أسرتها بكافة الوسائل البسيطة البدائية كي تقول للعالم مازلنا في غزة  صامدات ،وأرضنا تستحق منا الصبر والصمود ونحن نفديها برواحنا في كافة الأحوال والظروف القاهرة والجوع والعتمة وانقطاع الماء والكهرباء  .

النساء في غزة يصنعن الرجال ويكتبن تاريخ المجد رغم فقدانهن أزواجهن وأباءهن وأطفالهن برصاص آثم لا يعرف الرحمة ،  هن مصنع للبطولة والفداء والتضحية ،يغرسن في نفوس الأطفال معنى التمسك بالأرض ومعنى الوفاء للوطن والانتماء له والدفاع عنه .

لهذا تستحق المرأة في غزة  بجدارة لقب سيدة نساء العالم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة .

#انتهى #

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله