مع تصاعد التحديات التي تواجه قطاع توزيع الكتب حول العالم، من اضطرابات سلاسل التوريد إلى تغيّر سلوك القراء وانتقالهم إلى المنصات الرقمية، بات من الضروري أن يعيد موزعو الكتب النظر في أدواتهم واستراتيجياتهم. وهذا ما سعت إليه مجموعة الورش المهنية التي أُقيمت ضمن فعاليات مؤتمر الموزعين الدولي، حيث اجتمع ممثلون عن شركات توزيع ونشر من 92 دولة لمشاركة خبراتهم، بهدف استكشاف حلول عملية لتحسين الأداء، وتوسيع نطاق الشراكات، وتعزيز التواصل مع القراء، ورفع كفاءة العمليات في بيئة نشر تتغير بوتيرة متسارعة.

حلول قائمة على البيانات

وركزت بعض الورش على التقنيات الحديثة ودورها في تطوير العمل، حيث ناقش أجاي ماجو من الهند دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز المبيعات وعمليات الاكتشاف في المكتبات، فيما قدّم فرناندو باسكال حلولاً عملية لإدارة البيانات الخاصة ببائعي الكتب. كما عرضت كريستينا بيكينينا من لاتفيا تجربتها في الاستفادة من إنستغرام ومدوني الكتب لتعزيز الانتشار والوصول إلى جمهور أوسع.

ومن واقع الممارسات اليومية لبائعي الكتب، ركّزت ورش أخرى على تعزيز مهارات البيع وبناء علاقات قوية مع الناشرين؛ حيث قدّم جيريمي كامي من كندا ورشة حول فن البيع اليدوي، بينما شرحت سارة ماكلين من دار بلومزبري البريطانية كيفية تعزيز علاقة الموزع بالناشر، وسلّط فيليب هونزيكر من غواتيمالا الضوء على مهارات الإدارة الفعالة لمديري المكتبات.

بناء مجتمعات قارئة

أما على صعيد تطوير العلاقات وبناء المجتمعات القارئة، فشارك يوسف باسم من العراق تجربته في تحويل المكتبات إلى شركاء دائمين في سلسلة التوزيع، بينما تناول إيهاب أبو زيد من مصر موضوع تحليل بيانات المبيعات باستخدام الذكاء الاصطناعي للموزعين. وناقشت بسمة كريم من تونس أثر قنوات التواصل الاجتماعي على توزيع الكتب وزيادة حجم المبيعات.

وتطرّقت ورش أخرى لتطوير الهوية المؤسسية واستراتيجيات النشر؛ إذ تناول خالد محمد العتيبي من السعودية أهمية تصميم هوية بصرية قوية في مجال النشر، بينما قدّم أيمن حويرة من أستراليا رؤية حول كيفية الحفاظ على سياسة توزيع فعالة ومرنة. من جانبها، قدّمت هارييت فوكينغ من المملكة المتحدة خطوات عملية لبناء مشروع تجارة إلكترونية مستدام وقادر على إضافة قيمة حقيقية للمؤسسة.

الاستدامة في صناعة التوزيع

ومن إسبانيا وإيطاليا، جاءت ورش تُعنى ببناء مجتمع قرائي مستدام، حيث شارك رودريغو لاروبيا خبرته في تطوير وإدارة نوادي الكتب، وتناولت إلينا مارتينيز بلانكو طرق تشجيع الأطفال والمراهقين على القراءة من خلال المكتبات، فيما سلّطت مادالينا فوسومبروني من إيطاليا الضوء على الأثر الثقافي للمهرجانات الأدبية في تنشيط المجتمع المحلي.

وشهدت الورش أيضاً مشاركة من دول مختلفة قدّمت رؤى فنية وإدارية متنوعة، إذ تحدّث إسكندر جابس من تونس عن مستقبل المكتبات في القرن الحادي والعشرين من منظور حديث، وشرح روم كيزادا من الولايات المتحدة كيف يمكن لكتب الطاولة الجانبية أن تساهم في بناء مجتمعات قارئة. واختُتمت الورش بورشة السعيد شعبان التي ركزت على الاستدامة، كمبدأ أساسي لتطوير قطاع التوزيع.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله