كُتّاب ورسّامون: الكتب المصوّرة تحفّز الخيال وتخاطب الطفل بكل حواسه

أكّد كُتّاب ورسّامون متخصصون في أدب الطفل أن الكتب المصوّرة تمثّل مدخلاً بصريًا ووجدانيًا للخيال والمعرفة، وتمكّن الأطفال من تكوين علاقات وجدانية مع الشخصيات التي تحتويها، بحيث تترسخ في ذاكرتهم حتى مراحل متقدمة من العمر، موضحين أن الصورة تتفوّق أحياناً على الكلمة في قدرتها على إيصال المعنى، خاصة للأطفال من أصحاب الهمم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “قوة الكتب المصوّرة”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، وشارك فيها كلٌّ من الرسّام الإماراتي خالد الخوار، والكاتبة الكويتية شيماء ناصر القلاف، والكاتبة البريطانية كلوي سافاج، والكاتبة الأمريكية بيث فيري، فيما أدارتها الإعلامية تسنيم زياد.

الخيال والدهشة.. مفاتيح الطفل

قال الفنان والناشر الإماراتي خالد الخوار: “إن الكتب المصوّرة تُدخل الطفل في عالم من الدهشة والارتباط العاطفي، فهي لا تقدم محتوى تعليميًا فحسب، بل تُعزز الخيال وتخلق تجربة ساحرة”. وأوضح أن ارتباطه بالرسم نابع من البيئة والذاكرة الشعبية الإماراتية، حيث يستلهم عناصر الأصالة والألوان المحلية في أعماله.

وأضاف: “أؤمن بأن إدهاش الطفل أهم من تعليمه المباشر، فالكتاب الذي يُدهش يُغيّر، ويترك أثرًا طويل الأمد في الذاكرة، تمامًا كما تفعل القصة التي تنبض بالحياة من خلال رسومات مدروسة”.

الصورة لغة عالمية

من جهتها، شدّدت الكاتبة الكويتية شيماء القلاف على أهمية الصورة في مخاطبة جميع الأطفال، خاصة ضعاف السمع، قائلة:”الصورة لغة تتجاوز الرموز والكلمات، وهي الوسيلة الأقوى لفهم العالم لدى الأطفال من ذوي الإعاقات السمعية. لهذا أحرص على أن تكون الرسومات في قصصي قادرة على نقل المشاعر والمعلومات والهوية الثقافية بشكل مباشر”.

القراءة بين الأجيال

وتحدثت بيث فيري، الكاتبة الأمريكية صاحبة الكتب الأكثر مبيعًا، عن الطابع الجماعي للقراءة في كتب الأطفال المصوّرة، مؤكدة أن الكتاب المصوّر يُقرأ عادة بين الطفل ووالده أو معلمه، ما يضيف بُعدًا تواصليًا عاطفيًا للمحتوى.

واستعرضت تجربتها في تأليف كتابها الشهير Stick and Stone، قائلة:”الكتاب عرّف الأطفال على مفهوم الصداقة من خلال قصة بسيطة لكنها تمس مشاعرهم. الطفل لا ينسى من يصادقه بين صفحات الكتب.”

الكتب بوابة المستقبل

بدورها، قالت الكاتبة البريطانية كلوي سافاج إن الكتب المصوّرة هي نافذة الطفل إلى قضايا كبرى مثل التغير المناخي والمستقبل، مشيرة إلى أهمية تحفيز الطفل على إدراك التحديات والتعبير عنها من خلال الفن والقصص.

وأكدت أنها تستغرق وقتًا كبيرًا في اختيار الصور التي تُرفق بنصوصها لأنها تمثل جزءًا من رسالتها الفنية، قائلة:”أعددت 19 نسخة من كتابي Jelly Fish حتى وصلت إلى الشكل النهائي. الفشل ليس عائقاً، بل خطوة نحو النجاح”.

يشار إلى أن  مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 يضم أكثر من 1024 فعالية فنية وثقافية وترفيهية، تشمل 600 ورشة عمل، و85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، و85 ورشة طهي، و30 عرضاً حياً، ويستضيف 133 ضيفاً من 70 دولة، بمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

– انتهى –

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله