الشارقة ،الليلك نيوز الأخباري اختتم معهد الشارقة للتراث أعمال الندوة العلمية «أفضل الممارسات في التراث الثقافي – إدارة التراث في وقت الأزمات»، التي عقدت على مدار يومين في مركز التراث العربي التابع للمعهد، بمشاركة عربية وخليجية مميزة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية التراث الإنساني وصونه في ظل التحديات والأزمات المتزايدة.

وشهدت الندوة مناقشة عدد من المحاور المهمة، أبرزها أفضل الممارسات في إدارة التراث الثقافي والطبيعي خلال الأزمات، والمخاطر التي تهدد المواقع التراثية، إضافة إلى قضايا الحفاظ وإعادة الإعمار والتأهيل، ودور المؤسسات الثقافية والمجتمعات المحلية في حماية التراث الإنساني وتعزيز استدامته.
وأكد المشاركون أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمؤسسات الثقافية والمجتمع المحلي، من أجل تطوير آليات فعالة للتعامل مع المخاطر التي تواجه التراث الثقافي، وضمان استمراريته بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الإنسانية والحضارية.


وخرجت الندوة بمجموعة من التوصيات التي أكدت ضرورة اعتماد نهج متكامل وشامل لحماية التراث الثقافي في ظل التحديات المتزايدة، حيث شدد المشاركون على أهمية التخطيط الاستباقي بوصفه عاملاً حاسماً في صون التراث الثقافي وحمايته من المخاطر المحتملة، إلى جانب تعزيز توظيف التقنيات الحديثة في مجالات التوثيق والحفظ، بما يضمن استدامة هذا التراث وإتاحته للأجيال القادمة.
كما أوصت الندوة بدعم مشاركة المجتمع المحلي بوصفه شريكاً فاعلاً في جهود الحماية المستدامة، بما يعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من التراث الثقافي في تحقيق التعافي النفسي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم التنمية الاقتصادية.
وفي ختام الندوة، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث أن حماية التراث الثقافي تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الثقافية والمجتمعات المحلية والجهات المعنية كافة، مشيراً إلى أن التراث الإنساني يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على ذاكرة الشعوب.
وأضاف أن معهد الشارقة للتراث يواصل جهوده في دعم المبادرات العلمية والثقافية التي تسهم في تطوير آليات حماية التراث وإدارته في أوقات الأزمات، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يضمن استدامة هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة.

الشارقة للتراث يناقش الأطر القانونية والتشريعية والمؤسسية لحماية التراث في وقت الأزمات

    على صعيد متصل تواصلت بمعهد الشارقة للتراث أعمال الندوة العلمية المتخصصة (أفضل الممارسات في التراث الثقافي – إدارة التراث في وقت الأزمات)، في جلستها الثانية بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء العرب المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، حيث ناقشت الندوة على مدار جلساتها المتعددة أبرز التحديات التي تواجه التراث الثقافي والطبيعي في ظل الأزمات والنزاعات، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات والآليات الكفيلة بحمايته وصونه وإعادة تأهيله.

مخاطر تهدد التراث في زمن الأزمات.

وشهدت الجلسة الثانية، التي أدارها الأستاذ علي العبدان، نقاشاً موسعاً حول المخاطر التي تهدد التراث الثقافي والطبيعي خلال الأزمات، بما في ذلك الهدم والنهب والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بمشاركة الأستاذ محمد البلوشي، والأستاذ الدكتور مأمون عبد الكريم، والدكتور أسعد عبد الرحمن، والدكتور المهندس منذر جمحاوي. وتطرقت الجلسة إلى آليات إدارة المواقع الأثرية والعمرانية خلال الحروب والأزمات، وسبل الحد من الأضرار قبل وقوعها وأثناء حدوثها، مع التأكيد على أهمية التوثيق الرقمي للتراث باعتباره أداة أساسية للحفاظ على الذاكرة الثقافية. كما ناقش المشاركون عدداً من الإشكاليات المتعلقة بضعف الاستعداد المسبق للأزمات، وضرورة تطوير خطط استباقية لحماية الموروث الثقافي.

التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

  أما الجلسة الثالثة، التي أدارها الدكتور سالم الطنيجي، فجاءت بعنوان (حماية التراث الثقافي والطبيعي في عصر التقنيات الحديثة: الواقع والآفاق)، وشارك فيها كل من الدكتور الحسن تاوشيخت من المغرب، والدكتور صالح اللهيبي، والأستاذ الدكتور مسعود إدريس، والأستاذ علي العبدان. وناقشت الجلسة تأثيرات التقنيات الحديثة والتكنولوجيا وبخاصة الذكاء الاصطناعي على التراث واللغة والهوية الثقافية، حيث أشار المتحدثون إلى تنامي هيمنة اللغات الأجنبية في التطبيقات الرقمية، وما قد يترتب على ذلك من تراجع في حضور اللغة العربية داخل تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ينعكس على جودة المحتوى والتطبيقات العربية، ويؤثر في تنمية التفكير النقدي والإبداع المستقل لدى الأجيال الجديدة. كما تناولت الجلسة إمكانات التقنيات الحديثة في خدمة التراث الثقافي والطبيعي وآفاق توظيفها في مجالات الحفظ والتوثيق.

إعادة الإعمار والتأهيل المؤسسي

فيما تناولت الجلسة الرابعة أفضل الممارسات المؤسسية لحماية التراث الثقافي والطبيعي، من خلال محاور الحفاظ وإعادة الإعمار والتأهيل، بمشاركة سعادة أبو بكر الكندي مدير المعهد، والدكتورة فاطمة العمري، والأستاذ ناصر الدرمكي، والأستاذ علي البلوشي، فيما أدار الجلسة الدكتور خالد الشحي. وركزت الجلسة على أهمية التكامل المؤسسي والتشريعي وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية بالتراث، إلى جانب تطوير خطط إعادة تأهيل المواقع المتضررة وتعزيز استدامة الموروث الثقافي والطبيعي في مواجهة الأزمات والكوارث المختلفة.

الشارقة للتراث : دور طليعي لحماية وصون التراث

     هذا ومثلت الندوة التي انعقدت ليومين( 13-14 مايو) ركيزة صلبة في سبيل الحفاظ وصون التراث الثقافي والطبيعي وحماية الذاكرة الإنسانية من آثار الأزمات والحروب والكوارث، وتؤكد الدور الطليعي لمعهد الشارقة للتراث وجهوده المتواصلة لتعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات وتطوير آليات الحفظ والتوثيق والتأهيل لحماية وصون التراث الثقافي. كما شددت الندوة على أهمية وضع تدابير احترازية ووقائية مستدامة تضمن حماية الموروث الثقافي والطبيعي، باعتباره ركيزة أساسية للهوية الإنسانية وجسراً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل،  وسن قوانين وتشريعات للحماية، وتفعيل القوانين الدولية المتعلقة بهذا المجال.

— انتهى —

By Sahar Hamza

أديبة وكاتبة قصص أطفال ومؤلفة كتب متنوعة بحثية ودراسية ذات موضوعات اجتماعية ومؤلفة سلسلة روايات حكايات امرأة صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط أوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت روايتها سيدة الليلك كأفضل رواية صدرت عام 2009 حول المرأة ولديها كتب قيد الإصدار منها الرجل العجيب ودفن حيا وعلى أعتاب النهر الخالد