“مكتبات الشارقة” تفتح حواراً حول الموسيقى في الذاكرة الشعبية

إيمان بوشليبي: اللقاء المباشر مع المؤلف يفتح مساحة لفهم التجربة الإبداعية من داخلها.

أكدت فعالية “نادي الكتاب الكبير” التي نظمتها مكتبات الشارقة العامة في منتدى الطلاب بجامعة الشارقة، أن الرواية قادرة على فتح نوافذ جديدة لقراءة المجتمع والذاكرة الشعبية، من خلال تتبع تفاصيل تبدو مألوفة في الحياة اليومية، مثل الصوت والغناء والمناسبات الاجتماعية.

وأبرزت الجلسة، من خلال رواية “إلا جدتك كانت تغني”، حضور الموسيقى الشعبية بوصفها جزءاً من التراث الشفاهي في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج، ووسيلة لفهم علاقة الناس بالفن والموروث، إلى جانب دور الرواية في دفع القارئ إلى البحث والمعرفة والانفتاح على التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع.

وناقشت الجلسة، التي استضافها المنتدى الطلابي بجامعة الشارقة، رواية “إلا جدتك كانت تغني”، بمشاركة مؤلفتها الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد، بحضور إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، ونخبة من الأكاديميين والموظفين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، حيث استعرضت خلال اللقاء الخلفيات الفكرية والاجتماعية للعمل وما يطرحه من قضايا مرتبطة بالهوية والحرية والعلاقة مع الموروث، فيما أدارت الحوار الإعلامية علياء المنصوري، بحضور عدد من القراء والمهتمين بالأدب.

مساحة لفهم التجربة الإبداعية

قالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة: “تحرص مكتبات الشارقة على ربط القارئ بالكاتب، ومنح الجمهور فرصة ليكون جزءاً من الحوار حول العمل الأدبي؛ فاللقاء المباشر مع المؤلف يفتح مساحة لفهم التجربة الإبداعية من داخلها، ويجعل القارئ أقرب إلى الأسئلة التي قادت إلى كتابة العمل، وإلى العوالم التي تشكّلت بين صفحاته”.

وأضافت: “رواية (إلا جدتك كانت تغني) تستعيد ذاكرة اجتماعية وثقافية قريبة من وجدان الناس، وتعيد القارئ إلى زمن يحنّ إليه كثيرون، من خلال لغة تحمل طابعاً شعرياً يتناسب مع موضوع الموسيقى والصوت والذاكرة. كما تكشف الرواية عن جهد بحثي واضح في تتبع البيئة والمكان والصوت والمجتمع والتاريخ، وتثير فضول القارئ حول أفكار ومسلمات ما زالت حاضرة في حياتنا اليوم. لذلك نرى أنها عمل مهم للشباب، لأنها تقرّبهم من الماضي، وتساعدهم في الوقت نفسه على فهم جذور بعض المفاهيم الاجتماعية التي لا تزال ممتدة في الحاضر”.

الموسيقى جزء من الذاكرة الشفاهية

وفي حديثها خلال الجلسة، أوضحت صالحة عبيد أن عنوان الرواية انطلق من شخصية “عذيجة”، التي تجمع بين الغناء في الأعراس والالتزام بالعبادة، في محاولة لطرح رؤية مختلفة للموسيقى بوصفها وسيلة للتعبير وجزءاً من التراث الشفاهي للمجتمع. وأضافت أن الرواية تقرأ تاريخ المجتمع من زاوية الصوت والنغم، وتستكشف حضور الموسيقى الشعبية في الأعراس والمناسبات باعتبارها جزءاً من الذاكرة الاجتماعية وعلاقة الناس بالفرح والحب والجمال.

وأكدت عبيد أهمية الرواية في توسيع آفاق القارئ ودفعه إلى البحث واكتشاف مجالات معرفية متعددة، مشيرة إلى أن القصص كانت مدخلها الأول إلى التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع وغيرها من المعارف. كما أوضحت أن بحثها في موضوع الموسيقى قادها إلى اكتشاف حضورها في جوانب مختلفة من الحياة، ما وسّع نظرتها إليها بوصفها مرتبطة بالصوت والإحساس والذاكرة والتعبير الإنساني.

الرواية بوابة للمعرفة

وحول العلاقة بين الواقع والخيال في العمل الروائي، أوضحت صالحة عبيد أن الرواية تمنح الكاتب فرصة لا تقتصر على التوثيق، وإنما تمتد إلى تحويل الحدث الواقعي أو التاريخي إلى مساحة أوسع للخيال. وقالت إنها بعد الانتهاء من كتابة الرواية شعرت بالامتنان، لأن العمل فتح لها عوالم جديدة، وقرّبها من قصص أناس حقيقيين وتجارب إنسانية جعلتها ترى الحياة أكثر ثراء، مشيرة إلى أنها تشعر أحياناً بأنها تصبح صديقة للشخصيات التي تقرأ عنها، وتسعى في كتابتها إلى خلق هذا النوع من الصلة بين القارئ وشخصيات رواياتها.

وتهدف مبادرة “نادي الكتاب الكبير” إلى بناء مجتمع قرائي متفاعل مع الكتاب، من خلال إتاحة مساحة مفتوحة للحوار حول الكتب والأعمال الأدبية، وتشجيع تبادل الأفكار والرؤى بين القراء والكتّاب والمهتمين بالشأن الثقافي.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله