كتبت سحر حمزة

مضى زمن طويل على رحيلك يا أمي ،مضى وقت ولم أعانق روحك وجسدك الدافئ يامن تستكين روحي بوجودك بحياتي ،أتنفس هواك حتى بعد مماتك بعد رحيلك ،أذكر رائحة طعامك اللذيذ،وكل الحلوى التي صنعتها ما زالت حلاوتها تحت لساني ،وفرحي بالعيد وما تجهزيه من الكعك والمعمول وتلك الأطعمة الطيبة التي تزين مائدتك ،آه يا أمي ،آه يا أمي في الجنة مثواك ،والجنان مسكنك يا أمي يا صاحبة الفضل علي وعلى كل أخوتي يا غاليتي ،كرمك الله وكرمك رسوله بقوله الجنة تحت أقدامك ،آه يا أمي ما أجمل اللقاء بك حين كنت تستقبليني في منزلك العامر في الدنيا بجمال وروده ونباتاته ،وجمال أروقته وصالونه الكبير العامر بالحب بالدفيء بالحب بالحنان المفقود هذه الأيام .

آه ثم ألف آه يا أمي   ،كم أنا مشتاقة لك ،كم أنا عطشى لنبع حنانك يا من تنورين حياتي حتى بعد غيابك حتى وأنت تملئين الكون بصدى صوتك وضحكاتك ورقة قلبك أحبك يا أمي يا غاليتي يا نبع الحنان وكل الآمان والدفيء كل عام وأنت حبيبتي يا أمي.

كل عام وصدى صوتك يتردد في أعماقي ،نصحك وتوجيهك وحرصك علي وخوفك على كل فترة من حياتي كي تعبر بسلام وأمان ،وجودك يعني أني بخير وآمان ،حين تزوجت كنت الملجأ الدافق بالحب لي ،وحين أنجبت احتضنت أطفالي وكنت أحن عليهم مني ،كل هذا وأكثر يا أمي فنبع عطاءك لا ينضب حتى بعد أن توفاك الله ورحلت حتى وأن غادرت فروحك تسكن معي وكل آثارك تحيط بي حتى آخر أنفاسي ،أحبك أمي وكل عام  وانت حبيبتي كل عام وأنت حياتي وهوائي وكل ما أملك بحياتي .

انتهى

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله