, , ,

تحالف أكاديمي عالمي بين كلية ديهاد الإنسانية وجامعة لويس الإيطالية لإطلاق معيار عالمي جديد عبر برامج الدراسات العليا في العمل الإنساني المستدام والتعاون الدولي

Posted by

برامج الدراسات العليا تعيد تعريف المعايير العالمية في القيادة الإنسانية لتمكين الجيل القادم من القادة العالميين

دبي، أبرمت كلية ديهاد الإنسانية بالتعاون مع جامعة لويس الإيطالية المرموقة، المصنفة الـ25 عالمياً في تخصص السياسة والدراسات الدولية وفق تصنيف كيو إس العالمي للجامعات لعام 2025، تحالفاً أكاديمياً شمل مجموعة من البرامج الأكاديمية العليا، ويجسّد هذا التعاون الريادي نموذجاً متقدّماً يدمج بين التميّز الأكاديمي والمعرفة التطبيقية عالية المستوى، ليؤسس معياراً دولياً جديداً في التعليم العالي المتخصص في هذا القطاع وتهدف هذه الشراكة إلى تمكين جيل جديد من القادة بالمهارات المتخصصة في هذا المجال واللازمة للتعامل مع التحديات الإنسانية الأكثر تعقيداً في العالم وإيجاد حلول مستدامة لها.

ويأتي إطلاق برنامج الماجستير في العمل الإنساني المستدام المتخصص كاستجابة استراتيجية للحاجة المتزايدة إلى كوادر مؤهلة تقود العمل الإنساني برؤية شمولية ونهج مبتكر في ظل عالمٍ تتزايد فيه تداعيات الهجرة القسرية بسبب التغير المناخي، والصراعات المستمرة، والانقسامات الاقتصادية حيث باتت النماذج التقليدية للإغاثة الطارئة عاجزة عن مواكبة حجم التحديات الحالية وحماية الكرامة الإنسانية وتحقيق تنمية مستدامة ويُعد البرنامج منصة أكاديمية وفكرية رفيعة المستوى، تهدف إلى إعداد الجيل الجديد من قادة العمل الإنساني على المستوى العالمي، وفق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها الراسخ بتعزيز قيم التضامن الإنساني وبناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.

علاوة على ذلك، يأتي هذا التعاون البارز بين كلية ديهاد الإنسانية وجامعة لويس نظراً للحاجة الملحّة لربط التعليم الأكاديمي بواقع العمل الإنساني الميداني. وتُعدُّ جامعة لويس من المؤسسات التعليمية الرائدة في إيطاليا، ولها دور محوري في إعداد القيادات السياسية والاقتصادية، ومن خلال الجمع بين الخبرة الأكاديمية لكلية الحوكمة في جامعة لويس والخبرة العملية لمنظمة ديهاد المستدامة في الميدان الإنساني، يقدّم البرنامج نموذجاً تعليمياً متكاملاً يجمع بين المعرفة والتطبيق العملي ويجسّد هذا التعاون لقاءً فريداً بين إرث روما العريق في إدارة الشأن العام ونهج الابتكار الإنساني الذي تتميز به دبي في خدمة تطوير العمل الإنساني على المستوى العالمي، حيث تساهم كلية الحوكمة في جامعة لويس في تعزيز مكانة الجامعة الدولية، كما يظهر في تصنيف كيو إس العالمي للجامعات حسب التخصص لعام 2025 ويُعد هذا التصنيف أحد أبرز التقييمات السنوية للتعليم العالي عالمياً، حيث يسلّط الضوء على أبرز الجامعات في 55 تخصصاً أكاديمياً، مثل السياسة والدراسات الدولية.

هذا ويعتمد برنامج الماجستير في العمل الإنساني المستدام على تقنيات تعليمية ترتكز على البحث المكثف، بهدف تأهيل الطلاب لتطوير طرق تفكير مستدامة، وتحويلهم إلى قادة لا يقتصر دورهم على الاستجابة للأزمات فحسب، بل يمتد ليشمل معالجة الأسباب التي أدت إلى استمرارها ويمتد البرنامج على مدار 16 شهراً من الدراسة المكثفة بنظام مرن، ويضم 9 وحدات دراسية تغطي جميع جوانب العمل الإنساني، مع التركيز على الاستدامة، والابتكار، والتكنولوجيا، والقيادة، والإدارة الاستراتيجية، بهدف تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة لتقديم دعم مستدام وفعّال للفئات الأكثر حاجة، وتشجيع الحلول المبتكرة حتى في أصعب الظروف الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يغطي البرنامج جميع جوانب العمل الإنساني، بدءاً من أساسيات الإنسانية وصولاً إلى أبعاد العلاقات الدولية والدبلوماسية على أعلى المستويات، حيث يدمج بين التعقيدات الإجرائية وأخلاقيات القانون الإنساني الدولي وآفاق الابتكار والتحول الرقمي في العمل الإنساني، ليصبح الطلاب مؤهلين كـدبلوماسيين إنسانيين ويجمع المنهج بين المحاضرات المباشرة، والدروس عبر الإنترنت، والزيارات الميدانية العملية، ليمنح الطلاب تجربة تفاعلية مباشرة مع واقع الحوكمة العالمية وتقوم رؤية البرنامج على أن التعليم ليس عملية لاكتساب للمعلومات فقط بل هو أداة فعالة لتعزيز السلام والاستقرار العالميين ويستند التعاون بين كلية ديهاد الإنسانية وجامعة لويس إلى قناعة راسخة بأن القطاع الإنساني بحاجة إلى تحويل التعاطف إلى أداة مهنية عالية لمواجهة  الكوارث المعاصرة والتحديات العالمية.

من جانبه، قال سعادة السفير البروفيسور عبدالسلام المدني رئيس منظمة ديهاد المستدامة ورئيس “ديساب” سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي: “نعمل في برنامج الماجستير في العمل الإنساني المستدام على إعداد قادة قادرين على اتخاذ القرارات المصيرية في أصعب الأزمات الإنسانية، ولا نمنح الشهادات الأكاديمية فحسب لأن الصمت  في الحالات الحرجة يؤخر الاستجابة وقد يكلف خسائر كبيرة في الأرواح،  لذلك يركّز البرنامج على صقل مهارات الاستراتيجية والتنسيق والمساءلة بشكل عملي وفعّال عبر الدمج بين أسس الإدارة الدبلوماسية والرؤية الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتعلم طلابنا كيفية تصميم السياسات وإدارة الأزمات، وتحويل المعرفة إلى أثر ملموس على أرض الواقع وليس الاكتفاء بدراسة التاريخ نظرياً فحسب.”

وفي تجسيد عملي لرؤيته الاستراتيجية في بناء قيادات إنسانية عالمية، استقطب البرنامج هذا العام  33 طالباً من 31 جنسية يمثلون 32 منظمة عالمية ليُبرز تميز البرنامج من خلال تنوع المشاركين فيه، حيث استقبلت الكلية خلال السنوات الأربع الماضية 128 طالباً من 93 دولة و125 منظمة، ما يعكس خبراتهم المختلفة ويتحول برنامج الماجستير في العمل الإنساني المستدام إلى مركز استراتيجي يجمع الخبراء والمتخصصين وتؤكد البيانات فعالية هذا النموذج، إذ يقيم 97%  من المشاركين جودة البرنامج بأنها ممتازة، ويؤكد96%  منهم على تقديم مستوى عالٍ من التفاعل الفكري العميق.

وجمع البرنامج هيئة تدريس تُمثل أكثر العقول الإنسانية تأثيراً في العالم، لتوجيه هذه النخبة الطلابية الرائدة وقد واجه هؤلاء الأساتذة أخطر الأزمات الإنسانية في التاريخ، مما يمنح الطلاب فرصة مباشرة للاستفادة من الدروس المستسقاة من أعلى مستويات صناعة القرار في الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية

وتشمل هيئة التدريس في البرنامج كلّاً من: سعادة السفير البروفيسور عبدالسلام المدني رئيس منظمة ديهاد المستدامة ورئيس “ديساب” سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، السيد أمين عوض، رئيس مجلس مؤسسة مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)؛ الأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة للأزمة في أوكرانيا؛ زميل أول في مبادرة القيادة المتقدمة، جامعة هارفارد، والبروفيسور مايكل أ. كوهلر، سفير مبادرة “الصفقة الكبرى”؛ أستاذ في كلية أوروبا – بروج؛ النائب السابق لمدير عام المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية (إيكو)، والسيدة آن إنكونتر، المدير السابق لمكتب الأخلاقيات في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بجنيف، والسيد كلاوس سورنسن مستشار أول في مجال المرونة والإغاثة الإنسانية والاستجابة للأزمات لدى المجلس النرويجي للّاجئين، المدير العام السابق للمديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية (إيكو)، والمهندس خالد العطار المدير العام لمنظمة ديهاد المستدامة، والدكتور خالد خليفة، مستشار أول وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي،  والسيد ماريو ستيفان مدير الشراكات الخيرية في مركز حماية المدنيين في النزاعات، والدكتور موكيش كابيلا أستاذ فخري في الصحة العالمية والشؤون الإنسانية، جامعة مانشستر والبروفيسور راندولف كينت، مدير مشروع المستقبل الإنساني، ومدير وباحث أول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وأستاذ زائر في مركز القيادة الإفريقية، كينغز كوليدج لندن، والدكتور يانيك دو بونت عضو لجنة التعاون الإنمائي في المجلس الاستشاري الهولندي للشؤون الدولية؛ مؤسس منظمة سبارك، أمستردام، وسعادة السفير الدكتور زوران يوليفسكي، وزير الدفاع السابق، نائب رئيس جامعة أوروبا – سكوبي، زميل أول في جامعة هارفارد، وسفير لدى الولايات المتحدة والأمين العام لمجلس الوزراء في عهد الرئيس الراحل بوريس ترايكوفسكي.

هؤلاء الخبراء يزوّدون الطلاب بخلاصة تجربتهم وخبراتهم العملية المباشرة، ليتخرج كل طالب مزوّداً بالأدوات التحليلية للباحث الأكاديمي والكفاءات الميدانية للدبلوماسي المخضرم. وقد صُممت مخرجات برنامج الماجستير لتكون ذات تأثير فوري على أرض الواقع، لتمنح الخريجين القدرة على مواجهة أصعب التحديات الإنسانية واتخاذ القرارات الحاسمة ويغادر كل خريج بعد أن يؤدي قسم ديهاد الإنساني، وهو التزام تجاه خدمة الإنسانية والحفاظ على مبادئ السلام والعدالة بنزاهة وشفافية ويُشكّل هذا القسم البوصلة الأخلاقية التي توجه المهارات التقنية والخبرات المكتسبة خلال رحلة البرنامج التي تمتد لـ16 شهراً، لأن التعاطف هو الدافع، والكفاءة هي الأداة لتحقيق استجابة فعالة.

ويأتي برنامج الماجستير في العمل الإنساني المستدام استجابة لضرورة ملحة في عالم يشهد تحولات مستمرة. ومع سعي كلية ديهاد الإنسانية لتوسيع حضورها الأكاديمي، تؤكد عبر هذا البرنامج مكانتها الرائدة عالمياً في مجال العمل الإنساني والتعليم العالي.

عن كلية ديهاد الإنسانية:

تُعد كلية ديهاد الإنسانية مؤسسة أكاديمية رائدة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة من خلال التعليم الإنساني المتخصص. وتسعى الكلية إلى تمكين الجيل القادم من المتخصصين في العمل الإنساني بالمهارات اللازمة وعقلية القيادة الضرورية لتوجيه العمل الإنساني والاستجابة لمن يعانون ويحتاجون إلى المساعدة. كما توفر الكلية بيئة أكاديمية منظمة للمهنيين والممارسين الملتزمين بخدمة المجتمعات المحتاجة وتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية على مستوى العالم.

عن جامعة لويس (كلية الحوكمة):

تُعد كلية الحوكمة في جامعة لويس مؤسسة رائدة على مستوى الدراسات العليا، مكرسة لتقديم التعليم العالي للمسؤولين وصناع القرار في القطاع العام والخاص المشاركين في اتخاذ القرارات السياسية والحكومية. وتأسست الكلية في عام 2010، وقد عززت مكانتها تدريجياً لتصبح واحدة من أبرز المراكز الأوروبية في مجال التعليم والبحث المتخصص بعد مرحلة البكالوريوس في مجالات السياسات العامة والحوكمة والشؤون الدولية.

-انتهى-