كتب المحلل السياسي الكاتب حمادة فراعنة

أقدمت قوات المستعمرة يوم 7/3/2025، على حرق وتخريب مسجد النصر الأثري التاريخي في نابلس، بشكل متعمد مقصود فجر يوم الجمعة، مما يدلل على مدى الكره والحقد الإسرائيلي الصهيوني اليهودي، للإسلام والمسلمين، للعرب والعروبة، لفلسطين وللفلسطينيين، للإنسان ولكل قيمه الإنسانية، كره، حقد، تطرف، يهدف إلى تحويل وإلغاء وشطب فلسطين الإسلامية المسيحية العربية الفلسطينية، وتهوديها وأرسلتها وعبرتنها وصهاينتها، هذا هو حقيقة الصراع بين المشروع الوطني الديمقراطي التعددي الفلسطيني القائم على احترام الدين والقومية والقيم وحق الإنسان في الحياة، وفق إيمانه بما يؤمن، واحترام الآخر، في مواجهة مشروع المستعمرة الاستعمارية التوسعية، الأحادية العدوانية الاحتلالية الاحتلالية: المستعمرة الإسرائيلية.

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على مفردتين: الأرض والبشر، تمكنوا من احتلال كامل خارطة فلسطين ولكنهم فشلوا استراتيجياً في طرد وتشريد كامل الشعب الفلسطيني، حيث بقي على كامل أرض فلسطين، شعب فلسطيني، يتجاوز السبعة ملايين عربي فلسطيني، ولذلك يسعون لتقليص الوجود العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي من أرض فلسطين، يعملون على تدمير حياة الفلسطينيين وجعل أرضهم ومؤسساتهم وجامعاتهم ومدارسهم طاردة لهم، ولذلك دمروا الجامعات والمدارس والمساجد والكنائس، وكافة المؤسسات في قطاع غزة، ففي حربهم المجنونة المتطرفة على قطاع غزة منذ 8 تشرين أول أكتوبر 2023، دمروا أكثر من الف مسجد، وفي طليعتهم المسجد العمري الكبير في مدينة غزة، وهو أقدم المساجد في فلسطين التاريخية حيث بُني منذ عهد القرون الوسطى، تعرض للاستهداف يوم الجمعة 8/12/2023، بالقصف الجوي، كما تعرض مسجد خالد بن الوليد في خان يونس يوم الأربعاء 8/11/2023، لتدمير مماثل، وفي يوم الثلاثاء 7/12/2023، تعرض مسجد السيد هاشم، لغارة جوية دمرته، ومن المعروف أن هذا المسجد يقع فيه ضريح جد الرسول محمد عليه السلام، هاشم بن عبد مناف، وهو سبب إطلاق اسم غزة هاشم على مدينة غزة.

في الضفة الفلسطينية، تعرض 15 مسجداً للاعتداءات من قبل قوات المستعمرة، ومن قبل المستوطنين المتطرفين اليهود، منذ بداية العام الجاري 2025، قام المستوطنون حسب رصد وزارة الأوقاف الفلسطينية، بجرف مدخل مسجد عبد الرحمن في قرية زيتا جماعين، كما هدمت قوات الاحتلال مسجد عرب الرماضين في قلقيلية، وهاجم المستوطنون مسجد بلدية عوريف وحطموا نوافذه، وبإجرام مماثل تعرض مسجد التقوي بالشنوانة في قرية يطا، ومسجد القزازين بالخليل، وتعرض مسجد السنية في البلدة القديمة بالخليل للاعتداء عبر إلقاء زجاجات الخمر في باحاته، كما اعتدت قوات الاحتلال على مسجد صلاح الدين في أبو ديس وتخريب محتوياته، واقتحمت مسجد سكاكا في سلفيت.

قتلوا ودمروا، لأنهم فشلوا في إنهاء الوجود العربي الفلسطيني على أرض قطاع غزة، وها هم ينقلون جرائمهم وعنصريتهم وفاشيتهم من القطاع إلى أرض الضفة الفلسطينية، دمروا المخيمات، وها هم يستهدفون المساجد، تاريخها، إرثها، وبما تمثل من قيم ودوافع للتماسك والصمود والإيمان، وأن فلسطين لشعبها، كانت وستبقى وستعود، بالبقاء والصمود أولاً، والنضال والتضحيات والعمل الكفاحي المتواصل ثانياً.

إعادة بناء المساجد والكنائس، مهمة وطنية كما هي دينية يتداعى لها كل من يؤمن أن المسجد له رفعة ومكانة ودور ولقاء ورسالة من السماء وللسماء، وللمسلمين على الأرض، كما هي الكنيسة مصدر إزعاج للمستعمرة وبرنامجها لأنها تقوم أيضاً على الولاء للوطن، منذ أن كان السيد المسيح الشهيد الفلسطيني الأول كما كا يقول الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات طيب الله ثراه .

#أنتهى #

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله