مؤتمر الموزعين الدولي يدعو إلى ابتكار أدوات جديدة لبناء علاقة مستدامة مع القراء

اختتمت الدورة الرابعة من “مؤتمر الموزعين الدولي” في الشارقة بجلسات ملهمة سلّطت الضوء على أبرز التحولات التي يشهدها قطاع توزيع الكتب، من تعزيز التجربة الرقمية للقراء، إلى ابتكار أدوات جديدة لبناء علاقة مستدامة مع الجمهور، وضرورة امتلاك منصات رقمية مستقلة قادرة على المنافسة.

وناقش المشاركون في ختام جلسات المؤتمر، التي حضرها أكثر من 750 ناشراً وموزعاً من 92 دولة، أهمية الجمع بين البعد المحلي والامتداد العالمي في صناعة الكتاب، وتفعيل دور المجتمعات المحلية في دعم المكتبات، إلى جانب توظيف منصات التواصل الاجتماعي، مثل تيك توك، لإيصال الكتب إلى فئات جديدة من القرّاء، خصوصاً الشباب واليافعين، بما يعيد صياغة دور الموزع كفاعل ثقافي يتجاوز وظيفة التوزيع إلى التأثير في الوعي وبناء مجتمعات معرفية حيوية.

التزامنا ببناء صناعة تتمتع بالكفاءة والعالمية

وتعليقاً على ختام الدورة الرابعة من المؤتمر، قال منصور الحساني، المنسق العام للمؤتمرات المهنية في هيئة الشارقة للكتاب: “نؤكد في الهيئة التزامنا ببناء صناعة توزيع وبيع كتب تتمتع بالكفاءة والاتصال العالمي، حيث شكل هذا المؤتمر السنوي، بفضل قيادة ورعاية الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، منصة مهمة لتبادل أفضل الممارسات والاستراتيجيات المبتكرة، وأسهم في بناء علاقات متينة تُعد ركيزة أساسية لمستقبل هذا القطاع. ويسعدنا أننا بدأنا نلمس بالفعل الأثر الإيجابي لهذه العلاقات، التي ستقود إلى مبادرات وشراكات جديدة تعزز من مكانة الشارقة عاصمة عالمية للمعرفة والثقافة”.

تجارب ألمانية ملهمة

واستُهلت جلسات اليوم الثاني والختامي من الدورة الرابعة لمؤتمر الموزعين الدولي بكلمة رئيسية قدّمها مايكل بوش، مؤسس شركة “ثاليا” الألمانية، في جلسة حوارية مع الصحفي بورتر أندرسون، حيث استعرض خلالها مسيرته في صناعة الكتاب ورؤيته لمستقبل توزيع الكتب، مؤكداً أن الإيمان بالفكرة هو أساس النجاح، قائلاً: “إذا كنت تؤمن بشيء، فالسؤال ليس هل سيحدث، بل متى سيحدث”، مشيراً إلى تجربة “ثاليا”، التي نجحت في تحويل نشاطها إلى منصة مؤثرة في تجربة شراء الكتب، كما لفت إلى أهمية تخصيص مساحات مميزة للأطفال داخل المكتبات، بما يسهم في ترسيخ عادة القراءة لديهم.

وأكد بوش أهمية التعاون بين الناشرين والموزعين، واعتبرهم شركاء في سفينة واحدة، يعملون معاً لإيصال المحتوى إلى القراء، داعياً إلى التفكير بالموارد المشتركة، وتجنب الاعتماد على مصدر واحد سواء في التمويل أو التوزيع. كما شدد على ضرورة امتلاك الناشرين والموزعين لمنصاتهم الرقمية المستقلة، والمنافسة بها بما تتميز به من تجربة مستخدم ورسالة واضحة، موضحاً: “هدفنا أن نكون في صدارة مبيعات الكتب الإلكترونية، ليس لأننا نبيع سلعاً، بل لأننا نقدم شغفاً ورسالة نحملها من خلال الكتاب”.

الزحف العالمي للكتب

وفي خطاب رئيسي ملهم، قدّم فيدريكو لانج، مدير مكتبة “لوكس” في إسبانيا، عرضاً لتجربة مكتبتهم من خلال مبادرة “الزحف العالمي للكتب”، التي انطلقت من أمريكا وكندا وحققت نجاحاً لافتاً هناك، وتقوم على فكرة الجمع بين البعد المحلي والامتداد العالمي في تعزيز حضور الكتاب.

وأوضح لانج أن المبادرة تهدف إلى دعوة المجتمعات المحلية لزيارة المكتبات في مناطقهم، عبر إصدار “جوازات قراءة” تتيح للزائرين الدخول إلى المكتبات المشاركة، والحصول على عروض خاصة والمشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنظمها دور النشر.

وأشار إلى أن المبادرة تقدّم مفهوماً جديداً للعولمة الثقافية، يتجاوز النموذج التقليدي المتمثل في بيع الكتب عبر المنصات الكبرى مثل أمازون، نحو نموذج أكثر تفاعلاً وارتباطاً بالمجتمع المحلي. وأضاف: “ما نطمح إليه هو تعزيز ثقافة شراء الكتب من المكتبات القريبة، وبناء صلة مباشرة بين القرّاء والناشرين والموزعين ضمن مجتمعاتهم”.

الاستفادة القصوى من تيك توك

وفي جلسة حملت عنوان “الاستفادة القصوى من تيك توك”، اجتمعت أربع من الشخصيات النسائية المؤثرة في عالم النشر وصناعة المحتوى لمشاركة تجاربهن في استخدام تيك توك كأداة فاعلة لتعزيز الوصول إلى القرّاء. وأدارت الجلسة دنيا أبي ناصيف، رئيسة قسم إدارة صناع المحتوى في تيك توك.

ساندرا تاميلي، مؤسسة دار النشر Editora Trinta Zero Nove  في موزمبيق، استعرضت تجربتها في التحوّل من مترجمة ومهندسة معمارية إلى ناشرة وفاعلة في تمكين المرأة بقطاع النشر. وأكدت أن تيك توك أتاح مساحة ديمقراطية للنشر لا تتطلب إمكانات كبيرة أو منصات ضخمة.

بدورها، شددت فاطمة الخطيب، مؤسسة دار سيدرا للنشر، على أن تيك توك أصبح أحد أهم الأدوات المعاصرة لتحديد تفضيلات القراء والتواصل المباشر معهم، معتبرة أن التواصل هو السبيل الوحيد لتحرير الكتاب الجيد من رفوف التخزين وإيصاله إلى جمهور واسع. وأشارت إلى أن النجاح في استخدام المنصة لا يتطلب فقط الحضور، بل التخطيط الواضح، والرسالة الموجهة، وفهم عميق لسلوك القرّاء واهتماماتهم.

أما سارة ضاحي، صانعة محتوى على “بوك توك”، فأوضحت أن وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها تيك توك، لعبت دوراً كبيراً في إعادة ربط الأجيال بالكتب، وساهمت في تعزيز الشغف بالقراءة لدى الأطفال واليافعين. وأكدت أهمية أن يتجاوز الحضور الرقمي الشكل الترفيهي إلى محتوى معرفي يحمل رسالة واضحة.

من جهتها، أشارت زهرة عبدالله، مؤلفة كتب طبخ حائزة على جوائز، إلى أن تيك توك منح كتب الطبخ فضاءً جديداً للازدهار، بفضل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها مقاطع الطهي على المنصة. واعتبرت أن هذه المنصات أتاحت للمؤلفين من مجالات متنوعة، مثل فنون الطهو، فرصاً استثنائية للوصول إلى جمهور واسع، وإبراز ثقافة الطعام كجزء من الهوية الثقافية للمجتمع.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله