متخصصون: القافية جسر بين الإحساس والطفل وتعزز متعة القراءة

أكد متخصصون في أدب الطفل أن الإيقاع الموسيقي للغة والقافية ليس ترفاً بل يمثل جسراً حيوياً يصل بين الإحساس والقارئ الصغير، مشددين على أن اختيار الكلمات ذات الجرس الموسيقي والاعتماد على الرسومات المتناغمة مع النصوص الإيقاعية يسهم في خلق تجربة حسية وجمالية متكاملة تعزز فهم الأطفال ومتعتهم بالقراءة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «روعة القوافي في كتب الأطفال»، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يُنظم حالياً في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار «لتغمرك الكتب»، وتستمر فعالياته حتى الرابع من مايو المقبل. وشارك في الجلسة كل من براء العاوور، الرسامة الفلسطينية المتخصصة في رسوم أدب الأطفال والحائزة على جوائز دولية، وسيتال جوراسيا تشابمان، الشاعرة وكاتبة الأطفال البريطانية، وأدارت الحوار الإعلامية تسنيم زياد.

القافية ليست ترفاً

استهلت براء العاوور الجلسة بقولها: “إن القافية ليست ترفاً، بل هي جسر بين الإحساس والقارئ، ومهمة الرسوم تقديم الانسجام الكلي بين كل هذه العناصر”، مشيرة إلى أن الرسومات تتكامل مع الإيقاع اللفظي لتعزيز فهم النص ومتعة القراءة، وأن هناك دوراً للجانب البصري والجمالي في كتب الأطفال المكتوبة على القافية، لأن هذه النصوص تخلق حالة للرسام، حيث تتكرر الكلمات، ما يتطلب منه تنويع الصور وتغيير منظورها حتى لا تتكرر المشاهد أيضاً، لخلق تجربة حسية متكاملة للطفل.

وأشارت العاوور إلى دور الأناشيد في خلق الإدراك والترابط العاطفي، ما يجعل من القوافي عنصراً حيوياً في أدب الطفل، لما لها من قدرة على جذب الانتباه، تماماً مثل الرسوم التي تخدم القصة بشكل فعال، لأن الرسام يخرج مفهوماً بصرياً ممتعاً يحيط بالنصوص والمفاهيم التي وردت في الحكاية أو القصة، كما قدمت  نماذج من رسومات كتبها التي تجسد هذا التكامل بين الكلمات والصورة.

طفولة حاضرة

من جانبها، تناولت سيتال جوراسيا تشابمان في حديثها تجربتها في استخدام القوافي في كتبها، مؤكدة أن اختيار الكلمات ذات الجرس الموسيقي يضفي على النص حيوية وجاذبية خاصة، مشيرة إلى أنها دائماً ما تستحضر وتتذكر القوافي والأناشيد المرتبطة بطفولتها، وعندما أصبحت أماً تدفقت كل تلك الذكريات والمحفوظات لتعيد قراءتها لابنتها، لذلك فإن هذه الإيقاعات جزء من وجداننا، وهي مثل الموسيقى، سهلة وبسيطة ومرحة، ويمكن أن تحول عملية القراءة إلى لعبة صوتية ممتعة، وتشجع الأطفال على التفاعل مع اللغة بطريقة إيجابية، وبينت أنها تحتفظ بدفتر ملاحظات لكتابة أفكار قصصها وكتاباتها ومقطوعاتها الشعرية، كما تعتمد على الإلهام العائلي من خلال الحوار مع أبنائها. وفي هذا السياق استعرضت سيتال نماذج من أعمالها التي تعتمد على القوافي لخلق إيقاع سلس يأسر انتباه القارئ الصغير، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين الإيقاع والمعنى والقيم والرسالة المبتغاة.

–         انتهى –

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله