بعيداً عن محاولات التسجيل، أو التصويب، أو توجيه النقد من طرف لآخر، الأردن كان مع فلسطين، وسيبقى، ضمن شعبين شقيقين، لكل نظامه السياسي وتطلعاته، ولهما الخيار الذي يعكس تطلعات كل منهما نحو مستقبله، في مواجهة العدو المشترك الوطني القومي الديني الإنساني: المستعمرة الإسرائيلية.

الأردن الآمن، المستقر، الموحد، الديمقراطي، التعددي، رافعة لفلسطين، وغير ذلك عبءُ على نفسه وعلى فلسطين، لأن السياسات تختلف بين صفوف العائلة الواحدة، والحزب الواحد، والمجتمع الموحد، بين اجتهادات ورؤى وتطلعات، ولكن يبقى الأساس الجامع والقواسم المشتركة هي المعادل الموضوعي للنجاح والاستقرار والطمأنينة والغد الأفضل، لكلينا: الأردن وفلسطين.

فلسطين تم احتلالها بالكامل من قبل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ولكن نصف شعبها ما زال صامداً باقياً متماسكاً على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.

ومصلحتنا كأردنيين، أن نقف مع الشعب العربي الفلسطيني من أجل تحقيق هدفين:

أولاً: صموده على أرض وطنه، وإحباط كافة مشاريع طرده وتشريده وترحيله عن وطنه.

ثانياً: دعم نضاله لاستعادة حقوقه الثلاثة: المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، والعودة للاجئين.

كثير من الناس ينسوا، يتجاهلوا، لا يتوقفوا أمام الحقائق الإيجابية، وعندما أعلن عبد الناصر عام 1963، وخاطب الشعب الفلسطيني بقوله:

«لا يوجد أحد لديه خطة لتحرير فلسطين، وعليكم أن تقوموا أنتم بهذه المهمة».

التقط الراحل الملك الحسين المهمة والواجب القومي، ودعا أحمد الشقيري الذي تم تكليفه من قبل الجامعة العربية لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورحب به وبمشروعه الوطني الفلسطيني وتم عقد المجلس الوطني الفلسطيني التأسيسي الأول في القدس برعاية رأس الدولة الأردنية الملك الحسين في أيار 1964، حينما كانت القدس والضفة الفلسطينية جزءاً من أرض المملكة الأردنية الهاشمية، وهكذا ولدت منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وإبراز الهوية الوطنية الفلسطينية، بقرار واعتراف من قبل الجامعة العربية، ولدت على أرض المملكة الأردنية الهاشمية برعاية أردنية، وإدارة بعيدة النظر من قبل الراحل الملك الحسين، باعتبارها النقيض للمستعمرة الإسرائيلية.

في عام 1984، وبعد الخروج من بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي إلى لبنان، وتعذر انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، فقدت اللجنة التنفيذية للمنظمة نصابها القانوني، بادر الراحل الملك الحسين ورحب بإنعقاد المجلس الوطني 17 في عمان، وكان هذا له إنعكاس على الشعب الفلسطيني وتأثير داخل وطنه عبر الإتصالات اليومية بين القيادات الفلسطينية المقيمة في الأردن، وخاصة أبو جهاد، أدى إلى تطوير الفعل الكفاحي، والتنظيم السياسي، والعمل الجماهيري، وحصيلته الانتفاضة الشعبية الأولى في الضفة والقدس والقطاع عام 1987، والتي أجبرت إسحق رابين عام 1993، على الاعتراف بالعناوين الثلاثة: الشعب الفلسطين، منظمة التحرير، الحقوق السياسية، من خلال اتفاق أوسلو الذي أدى إلى:

1الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية، من غزة وأريحا أولاً.

2ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة الفلسطينية.

3والأهم من كل ذلك نقل العنوان والنضال والمؤسسة الفلسطينية من المنفى إلى الوطن.

وحصيلتها أن اليمين الإسرائيلي المتطرف وعلى رأسه نتنياهو حرّض في ذلك الوقت على اتفاق أوسلو وأدى إلى اغتيال إسحق رابين وياسر عرفات بهدف إحباط أوسلو ونتيجته، رغم كل الملاحظات التي يمكن أن تُسجل على اتفاق أوسلو في ذلك الوقت.

الأردن كان البلد الثاني عام 1988، حينما أعلن المجلس الوطني الفلسطيني مشروع الدولة الفلسطينية في الجزائر، كانت الجزائر الدولة الأولى، وكان الأردن الدولة الثانية التي أعلنت الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليس فقط من باب الواجب والدعم، بل من أجل حماية الأمن الوطني والقومي، لأن تبقى القضية الفلسطينية على ارض وطنها ووسط شعبها لا أن تًرحل خارج فلسطين كما حصل عام 1948، إلى لبنان وسوريا والأردن.

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله