كتب المحلل السياسي الكاتب حمادة فراعنة

طرفان يملكان القدرة والتأثير على قرار نتنياهو وتوجهاته بوقف الحرب الهمجية الشرسة المتطرفة على قطاع غزة، وهما:

أولاً الرئيس ترامب الذي تمكن من الضغط على نتنياهو بوقف الحرب على قطاع غزة في الجولة الأولى بدءاً من يوم 19/1/2025، وقبل أن يتسلم ترامب ولايته الدستورية الرسمية.

ثانياً :-الاحتجاجات الإسرائيلية الشعبية المتصاعدة من قبل: 1- عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، 2- عائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب بدون أي مكاسب أو نتائج سياسية ملموسة، 3- عائلات الجنود الذين ما زالوا قيد التجنيد الإجباري الاحتياط منذ بداية الحرب، بدون أن يتبين نتائج للحرب، وبدون أن تظهر مواعيد إنهاء فترة خدمة الاحتياط.

طرفا التأييد: الأميركي والإسرائيلي، لا تعنيهم الخسائر الفلسطينية بشرياً ومادياً، فالتعاطف والتضامن من قبل هؤلاء الذين يملكون قدرة التأثير على نتنياهو لا ينظرون بعين العطف إلى معاناة الفلسطينيين وأوجاعهم والقتل والدمار الذي أصابهم، بل ينظرون إلى مصالحهم وأموالهم وخسائرهم هُم، أو الفوائد التي يمكن جنيها من الحرب، فهم يريدون وقف الحرب بهدف إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين أولاً، ويريدون وقف الحرب حتى لا يسقط منهم، من أولادهم قتلى بدون فائدة.

بينما نتنياهو مصلحته الذاتية الضيقة بمواصلة الحرب، لعله يُحقق إنجازات تحميه من الفشل والإخفاق، أو تخفف عنه لدى تشكيل لجنة التحقيق والمحاكمة.

قمة واشنطن الثنائية بين الرئيس ترامب ورئيس حكومة المستعمرة نتنياهو الذي تم استدعاؤه على عجل إلى واشنطن، ولم يتم التحضير لها مسبقاً، حيث تزامنت مع قمة القاهرة الثلاثية بين القادة: 1- الرئيس الفرنسي، 2- الملك عبدالله، 3- الرئيس المصري، وما نتج عنها من مواقف وتفاهمات وحتى اتصال مباشر مع ثلاثتهم مجتمعين مع الرئيس الأميركي، تزامن القمتين لم يكن صدفة، بل تم التخطيط لها وتنفيذها كي تتسع دائرة الاهتمام، لتعكس المواقف الجماعية للمجتمع الدولي: 1- المجموعة العربية، 2- المجموعة الإسلامية، 3- المجموعة الأوروبية، 4- بعض الدول المهمة مثل: جنوب إفريقيا والهند والبرازيل وماليزيا، والصين وروسيا، باستثناء الولايات المتحدة والمستعمرة اللتين تُشكلان معسكراً واحداً تقريباً، مما فرض اللقاء الثلاثي في القاهرة نفسه على قمة واشنطن الثنائية.

استدعاء نتنياهو إلى واشنطن، تم لأمر مهم، إذا لم تظهر نتائجه الآن، ستظهر خلال الأيام القليلة المقبلة، أو كما قال الرئيس الأميركي: «إن الحرب في غزة ستتوقف في المستقبل القريب، مؤكداً أنهم يبذلون الجهود للتوصل إلى اتفاق آخر بوقف إطلاق النار في غزة».

ورداً على رسالة أهالي الأسرى الإسرائيليين وتوجهاتهم نحوه قال: «أود أن أرى الحرب تتوقف، وأعتقد أنها ستتوقف في وقت ما، ولن يكون ذلك في المستقبل البعيد».

اجتماع القاهرة، ورسالتهم إلى ترامب تكون قد وصلت، حتى ولو لم تتم الاستجابة العلنية المباشرة لها، ولكنها وصلت لعنوانها، وتم الرد عليها بما قاله الرئيس ترامب: «أن الرد لن يكون بعيداً»، فالانحياز الأميركي للمستعمرة مهما بدا متاحاً وعميقاً ولكن ثمة معيقات وتجاوزات لا يملك نتنياهو ومستعمرته إخفاءها عن العالم، بما تضمنته من جرائم وأفعال متوحشة ستترك آثارها على مكانة المستعمرة بما فيها التراجع والانحسار والعزلة.

#انتهى #

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله