رائد أدب الطفل البحريني خلف أحمد خلف: المهرجان فاق توقعاتي وأتمنى تعميم تجربته عربياً

في أول زيارة له لمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ16، توقف رائد أدب الطفل البحرينيّ، الكاتب خلف أحمد خلف، أمام مشهد ثقافي نابض بالحياة؛ إذ رأى في المهرجان مساحة غنية تجمع بين التعليم والترفيه، معبراً عن دهشته قائلاً: “هذه أول مرة أزور المهرجان، وقد فاقت الدورة الحالية كل توقعاتي، وقد لفت انتباهي التنويع والمزج الذكي بين كل ما يخص الطفل، وأكثر ما وجدته مميزاً في المهرجان تنوع الفعاليات التي تشمل الألعاب والندوات وورش العمل والأجنحة المختلفة، إنهم يحاولون الوصول إلى الطفل بكل الوسائل الممكنة، وهذا هو الأسلوب الأمثل للوصول إلى الطفل في جميع مجالات الإبداع”.

بدأ خلف أحمد خلف رحلته في الكتابة للأطفال أواخر السبعينيات، مدفوعاً بشغفٍ وحماس كبير بسد الفراغ الأدبي فيما يتعلق بالأدب الموجه للطفل البحريني، وقد جاءت انطلاقته متزامنة مع إعلان 1979 سنة دولية للطفل، حيث نشر أولى قصصه، التي أخذتها وزارة الإعلام في دولة قطر وطبعتها في كتابٍ، وعن هذا يقول: “كتبت في نهاية السبعينيات أول قصة لي للأطفال، وكنت أول من كتب لهم في البحرين، ونشرتْ قصصي عبر وزارة الإعلام القطرية، وكانت تلك أول خطوة لي في هذا المجال”.

ويرى خلف أن كتابة قصص الأطفال لا تختلف كثيراً عن الكتابة للكبار فيما يتعلق بتقنيات الكتابة، والاختلاف من وجهة نظره لا بد وأن يكون في طريقة المعالجة؛ لتناسب عقلية الطفل واحتياجاته. وإلى ذلك يشير قائلاً: “القصة هي القصة، لكنني أراجعها بطريقة تتلاءم مع نفسية الطفل وعقله واهتماماته”، وقد ساعد خلف أحمد خلف عمله كمدرس ابتدائيّ في مدرسة بمدينة عيسى بالبحرين في فهم احتياجات الأطفال التعليمية، وانعكس ذلك على أسلوبه القصصي بالإيجاب.

ويلفت خلف إلى أنه مع تطور تجربته في عالم السرد، قرر أن يتجه إلى الكتابة المسرحية، مستثمراً قصصه في صياغة عروض موجهة للأطفال، وهذا التوجه عزز حضوره بين الأوساط الثقافية وعرّفه إلى شريحة أوسع من الجمهور. يقول: “وجدت أن الكثير من قصصي يمكن تحويلها إلى مسرحيات، وبالفعل ألفت نصوصاً مسرحية لاقت تفاعلاً كبيراً في البحرين”.

وتطرق خلف إلى أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الأطفال عبر الأدب، إذ رأى أن القصة يجب أن تبتعد عن الطرح التقليدي المباشر، وتدفع الطفل إلى التفكير والتحليل. ورغم تحديات العصر الرقمي، يعتقد خلف أحمد خلف أن القراءة ما زالت تحتفظ بجاذبيتها للأطفال، خاصةً إذا تم استثمار التكنولوجيا بطريقة ذكية وعن هذا الأمر يقول: “شاهدت في هذا المهرجان كيف يتم استخدام التكنولوجيا بشكل ذكي لجذب الطفل إلى القراءة، وأؤكد أن الكتابة للأطفال ستحتفظ بجاذبيتها عندما يتم توظيف التقنية بشكل مبتكر”.

وفي ختام حديثه تطرق خلف للحديث عن أن الكتابة للأطفال تحتاج إلى دعم أكبر، سواء على مستوى التمويل أو توفير المنصات اللازمة لنشر الأعمال، وبهذا الخصوص يقول: “القصص الجيدة تحتاج إلى إعداد وإنتاج محترف، وهذا يتطلب موارد مالية، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل يمثل نموذجاً ناجحاً جداً لدعم الكُتّاب والمبدعين، وأتمنى أن تحذو بقية الدول العربية حذوه”.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة قاصة وشاعرة ومؤلفة للعديد من الأطفال منها السنابل الذهبية والشجرة الحزينة ونصائح ماما سحر وحكايات جدني وأطفال الحجارة ،وجسر العودة صاحبة سلسلة روايات حكايات إمرأة في جزئها الثامن وباحثه إستقصائية وكوتش ومدرب عالمي معتمد في التحرير الصحفي وناشرة ولديها عدد من الكتب البحثية المتنوعة في مغامرات إعلامية مثل قصص لا يعرفها أحد وقرى تحت خط الفقر وكنوز في كهوف لم يكتب عنها وملفات حول النساء والأطفال ذات موضوعات اجتماعية بحتة من مواقع ميدانية ومؤلف مسرحيات هي سندريلا تبعث من جديد وصراخ الطبيعة وعلاء الدين وأرضه السحرية ومسرحية سجل أنا عربي مقتبسة من ثصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير الشهيد المبعوث حيا بين قصائده المدوية صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط وأوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت رواية سيدة الليلك الجزء الأول من حكايات إمرأة كأفضل رواية صدرت عام 2009 لمجلس الصحافة العالم وهي تروي معاناة المرأة التي يحاول البعض دفن طموحها وأبداعها ولديها كتب أخرى قيد الإصدار منها دفن حيا حيث يؤد جبها الأول قبل أن يخرج للنور وتكمل في هذه الأيام روايتها التي توصفها بأنها أقوى ما كتبت تحت عنوان على ضفاف نهر الخالد وستكون مفاجأة لمتابعينها في معرض الشارقة للكتاب في دورته ال45 نوفمبر المقبل بإذن الله